في أول مسابقة دولية تقام في سورية..عارضات يقدمن 60 تصميما للأزياء

08 Oct 2009 8:24am

دمشق-سانا

قدمت مجموعة من العارضات الليلة الماضية التصاميم الستين التي صممها 12 مصمما للمسابقة الدولية التي نظمها مركز الإبداع الدولي بالتعاون مع هيئة تنمية وترويج الصادرات أمام حشد كبير من المدعوين بينهم ممثلون لبعض السفارات والشركات العربية والأجنبية.

وتميزت التصاميم بتنوعها بين فستاين السهرة والأعراس واعتمادها على الشك والتطريز بينما اتسم بعضها بالجرأة والبعض الآخر حرص على الحفاظ على الذوق الشرقي المحتشم إضافة إلى أن التصاميم لم تقتصر على لون محدد بل تنوعت ما بين الأبيض والأسود والأخضر والزهر والأحمر والتركواز والذهبي المتداخل مع ألوان أخرى.

وقال المهندس حسام اليوسف مدير عام هيئة تنمية وترويج الصادرات على الرغم من بلوغ قيمة الصادرات السورية العام الماضي أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكي إلا أن هذا القطاع المهم ما يزال غير مستثمر بصورة مثالية حتى الآن.

وأضاف اليوسف في كلمة افتتاح العرض أن هناك فسحة واسعة لتنمية وتطوير هذا القطاع من خلال تقديم أداء انتاجي متكافئ بالتعاون مع تركيا وتعديل هيكل الصادرات النسيجية السورية بشكل يسهم برفع قيمة الصادرات النسيجية إلى ما يقارب ثمانية مليارات دولار سنويا لافتا إلى أن هذا الرقم مرشح للزيادة أكثر في حال تم تطوير استراتيجية صناعة النسيج وتم استغلال القيمة المضافة الناتجة عن تطبيق المعاير الفنية العالية والتصاميم الحديثة وخاصة بعد إلغاء النظام الدولي للحصص في تجارة الألبسة والمنسوجات منذ بداية عام 2005.

وأوضح أن توفر المواد الأولية والأيدي العاملة الرخيصة لم يعد كافيا للإستمرار وانما أصبحت درجة التنافسية التي تتمتع بها السلعة هي المعيار الوحيد لبقائها واستمرارها بل يتعين العمل بشكل دائم ومواكبة ومحاكاة كل ما يطرأ من تبدلات على التقنيات والتصاميم الحديثة التي تتناسب مع متطلبات وأذواق المستهلكين.

من هذا المنطلق شرعت الهيئة بدعم من وزارة الاقتصاد بصياغة خطط عملها بهدف رفع القدرية التنافسية للمنتجات السورية وزيادة إمكانية ولوجها إلى الأسواق التقليدية والواعدة ومواجهة المنافسة العالمية الحادة.

وقالت ديانا مرني رئيسة جمعية نادي الدبلوماسيين في دمشق وأحد أعضاء لجنة التحكيم إن أول ما لفت انتباهها لدى قدومها إلى سورية هو الأزياء السورية ووجدت فيها الكثير من التميز ما جعلها تطرح فكرة إقامة مسابقة دولية لتصميم الأزياء في سورية تكون ركيزة لانتشارها عالميا.

وأضافت مرني في تصريح لمحررة سانا الاقتصادية أنه على الرغم من أنها لم تستطع متابعة خطوات المصممين إلا أنها من خلال ما شاهدته تؤمن بأن أغلب المصممين يملكون الموهبة والقدرة على الإبداع في هذا المجال موءكدة أن تقييمها لن يخضع لقواعد تخنق الإبداع بل سيكون جناحا نعطي من خلاله الحرية للمصممين من أجل مزيد من الإبداع.

وأكدت أنها ستستمر في تشجيع المصممين ومتابعتهم وستعمل على أن تكون مثل هذه المسابقة مرتين في العام.

وأوضح جورج شلش الخبير في تصميم الأزياء وعضو في لجنة التحكيم أنه تابع المصممين من البداية وشارك في عملية انتقاء الموديلات التي ستقدم في المسابقة لافتا إلى أن لجنة التحكيم حرصت على التنوع في التصميمات التي كانت عبارة عن لوحات فنية تعبر عن الإمكانيات التي يمتلكها المصممون.

وأكد شلش في تصريح مماثل أن هذه المسابقة ستزيد من قدرات المصممين وتمكنهم من التعرف على اصحاب الشركات في الداخل والخارج إضافة إلى التعريف بالمصصم السوري وإمكانياته وفتح أبواب جديدة أمامه على أكثر من مستوى.

وبين أن مجمل الأعمال التي عرضت تستحق أن يقف عندها أصحاب الشركات كونها اعتمدت على تناسق في الألوان والتنفيذ متمنيا أن يلقى العرض إقبالا في الخارج.

وأوضح مجموعة من المصممين والمصممات أنهم حرصوا على اتباع أسلوب مختلف في التصميمات التي قدموها تبرز موهبتهم وإبداعاتهم وتبين قدرتهم على التحرك في هذا المجال الذي يعد جديدا في سورية متمنين أن تكون المسابقة ليست الأخيرة بل بداية لإقامة مسابقات جديدة تمكنهم من الانطلاق إلى العالمية.

يشار إلى أن هيئة تنمية وترويج الصادرات كانت أعلنت دعمها لهذه المسابقة واعتبرت ان هذه الخطوة تشجع مصممي الأزياء على تطوير قدراتهم وتنمية مواهبهم في مجال صناعة الأزياء إضافة إلى أنها تعطي جرعة لصادراتنا المحلية للدخول إلى الأسواق العالمية ولاسيما أن الهيئة دعت أهم المستوردين للألبسة السورية وجميع الفعاليات إضافة إلى الترويج لصناعة الأزياء السورية عالميا ودعم المصممين المبدعين على المستوى الدولي وإيجاد التمويل اللازم.

سفيرة اسماعيل

 

.

اعلانات