الاسد: مستعد لمناقشة مسألة الرئاسة دستورياً

10 يناير 2017 at 11:24ص

اعلن الرئيس بشار الأسد،

أنه مستعد لمناقشة كل شيء في مفاوضات أستانة، بما فيها منصب رئاسة الجمهورية قائلا: «نحن مستعدون للتفاوض على كل شيء… لكن منصبي مرتبط بالدستور. والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه، وبالتالي إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور». ولفت الاسد الى انه لم يتضح بعد من سيمثل المعارضة فيها ولم يحدد لها موعد متسائلا في الوقت ذاته اذا ستمثل معارضة سورية حقيقية تتمتع بقواعد شعبية في سوريا وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية. على حد قوله.
وشدد الرئيس السوري أن دور الجيش هو استعادة «كل شبر من الأرض السورية»، بما في ذلك منطقة قرب دمشق يسيطر فيها مسلحو المعارضة على المصدر الرئيسي الذي يزود العاصمة السورية بالمياه حيث اكد الاسد ان منطقة وادي بردى تقع تحت سيطرة مسلحين لا يشملهم وقف إطلاق النار، و«دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة». ويذكر ان  جماعات المعارضة التي تنشط تحت لواء الجيش السوري الحر كانت  قد أعلنت في وقت سابق تجميد مشاركتها في أي محادثات محتملة في آستانة، بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار خاصة في وادي بردى قرب دمشق.
وتابع الاسد أن الحكومة تخطط لاستعادة مدينة الرقة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا: «مهمتنا طبقا للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية، … هذا أمر عسكري يرتبط بالتخطيط العسكري والأولويات العسكرية».
من جهة اخرى، كشفت الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة أنها لم تتلق دعوة للمشاركة في اجتماع أستانا ولم تتخذ بعد قرارا حول مشاركتها في هذا الاجتماع المزمع عقده في 23 كانون الثاني.
وفي نطاق متصل، اعتبر قادة فصائل المعارضة السورية الموقعون على اتفاق وقف إطلاق النار في أنقرة الأسبوع الماضي (30 كانون الاول) الهدنة منتهية، وذلك تزامنا مع رفض المعارضة السورية عرضا من روسيا بسيطرة قوات النظام على نبع عين الفيجة الذي يغذي دمشق بالمياه. ورأت المعارضة أن الهدنة أصبحت من الماضي حيث وتوعد القادة الموقعون بالرد العسكري على خروقات النظام وحلفائه المتواصلة للهدنة الموقعة برعاية روسية- تركية. وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم «صقور الشام»، مأمون حاج موسى، إن استمرار النظام بخروقاته وعدم التزامه بالهدنة منذ 30 كانون الاول الماضي، دفع الفصائل إلى إعلان تجميد وقف إطلاق النار في كافة الجبهات وليس فقط في وادي بردى. وأوضح أن 3 وفود روسية حاولت الدخول إلى «نبع عين الفيجة»، مشددة على إدخال عناصر مسلحة مع فريق الصيانة، إلا أن الأهالي والفصائل المعارضة رفضوا ذلك.
ميدانيا، واصلت القوات الحكومية قصفها لقرى منطقة وادي بردى المحاصرة بريف دمشق، بعد يوم من صد فصائل المعارضة هجوما هو الأعنف على الوادي، في وقت أعلنت جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) قتل وجرح العشرات من جنود النظام في هجوم مباغت على حاجزي الطير والعكيدي الواقعين على طريق حمص – السلمية بريف حمص الشمالي. وأفادت الجبهة أن مجموعة من «الانغماسيين»  التابعين لها تمكنوا من السيطرة على الحاجزين بالاشتراك مع كتيبة «البيعة لله»، حيث تمكن المهاجمون من قتل وجرح العشرات من قوات النظام والاستحواذ على أسلحة وذخائر منها قبل أن تنسحب من المنطقة إثر نسف حاجز العكيدي.
في المقابل، شن طيران النظام غارات عدة على مواقع تابعة لجبهة فتح الشام شرق حمص الامر الذي ادى الى تدمير دبابة ومقتل عدد من المسلحين خلال صد هجوم غرب مدينة السلمية على طريق حمص. وتجدر الاشارة الى ان طريق حمص – السلمية يتمتع بأهمية إستراتيجية كونه آخر الطرق البرية التي تربط محافظتي حمص وحماة ويعتبر خط الإمداد الوحيد لقوات النظام.

ـ انزال بري للتحالف في دير الزور ـ

نفذت اربع طائرات مروحية من طراز اباتشي تابعة للتحالف الدولي إنزالاً بريا لمدة ساعتين في خطوة تعد نادرة في قرية الكبر في ريف دير الزور الغربي وتمكنت من قتل 25 متطرفاً على الأقل، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر من قوات سوريا الديمقراطية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «القوات التي كانت على متن المروحيات استهدفت بعد نزولها على الأرض، حافلة تقل 14 عنصراً من التنظيم، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً. كما هاجمت محطة للمياه يسيطر عليها تنظيم داعش في القرية، وخاضت معه اشتباكات عنيفة، تسببت بمقتل 11 جهادياً على الأقل» .
بدوره، أكد مصدر قيادي من قوات سوريا الديمقراطية أن «4 مروحيات أميركية من طراز أباتشي إضافة إلى مروحيتي حماية» نفذت الإنزال في القرية التي يسيطر عليها تنظيم داعش والواقعة على بعد 40 كيلومتراً غرب مدينة دير الزور النفطية والحدودية مع العراق. واشار المصدر نفسه الى ان الانزال استهدف «آليات عدة تابعة لمسلحين من داعش كانوا قادمين من مدينة الرقة، وتم الاشتباك معهم وقتل عدد منهم وأسر آخرين»، مؤكداً أن الهجوم «كان يستهدف قياديين مهمين من التنظيم» .

ـ اردوغان: اغتيال السفير الروسي جاء  نتيجة تقاربنا مع روسيا ـ

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التعاون الإيجابي بين أنقرة وروسيا وإيران فتح الطريق أمام السلام في سوريا، لافتا إلى أن هدف عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة هو مواجهة تنامي العلاقات الروسية التركية. ولفت الرئيس التركي إلى أن «المنظمات الإرهابية تسعى إلى نقل الحرب من سوريا والعراق إلى تركيا وجرها إلى صراع عرقي وطائفي».

أقرأ ايضاً