جنيف-4.. دي ميستورا يدعو للمصافحات والحريري يحمله مسؤولية نقل السلطة

23 فبراير 2017 at 6:33م

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا،

ستيفان دي ميستورا، إلى مصافحات بين السوريين، فيما حمله رئيس وفد الهيئة العليا، نصر الحريري، المسؤولية عن نقل السلطة في سوريا.

وفي مؤتمر صحفي عقده عقب كلمته في مراسم افتتاح مؤتمر جنيف-4، مساء الخميس 23 فبراير/شباط، أعلن دي ميستورا: “وضعنا اليوم لبنة الأساس على مسار تسوية الأزمة السورية”.

وأكد دي ميستورا أنه سيواصل تشجيع أطراف الأزمة السورية على إقامة الحوار بينها، وأضاف مشددا:”ربما رأيتم بعض المصافحات، إن الشعب السوري في حاجة إلى هذه المصافحات من أجل حل هذا النزاع”.

وتعهد دي ميستورا بأنه سيستمر “بتحفيز المشاركين في المفاوضات للمضي قدما في تحقيق جميع أحكام القرار 2254 ولتحقيق التوافق بين كيانات المعارضة”، مشددا في الوقت ذاته، على أنه لا يقوم إلا بدور الوساطة.

وأكد دي ميستورا على ضرورة القيام بعمل كبير لتشكيل وفد موحد من المعارضة السورية للمشاركة في مفاوضات السلام، مشيرا إلى أنه “توجد الآن لحظة مناسبة جدا” لفعل ذلك.

واعتبر دي ميستورا، في الوقت ذاته، أن مؤتمر جنيف-4 وصل إليه “وفد كبير من المعارضة يضم ممثلين عن الفصائل المسلحة”.

وشدد المبعوث الأممي على أن العقبة الأكبر في هذه المفاوضات هي “انعدام الثقة” بين الأطراف السورية، مشيرا إلى أن “الوساطة قد تساعد هنا”.

وذكر دي ميستورا أنه سيعقد يوم غد لقاءات ثنائية مع الأطراف السورية “لوضع خطة عمل لهذه الجولة من المفاوضات”.

من جانبه، قال نصر الحريري، رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، المنبثقة عن منصة الرياض للمعارضة السورية، عقب مراسم إطلاق مؤتمر جنيف-4 في قصر الأمم بجنيف: “إن الكرة اليوم في ملعب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (ستيفان دي ميستورا)، وعليه تنفيذ الالتزام الرئيس وهو إطلاق العملية السياسية لنقل السلطة في سوريا”، وفقا لوكالة “تاس”.

وأضاف أنه يجب التغلب على العقبة السياسية التي لا تزال قائمة منذ السنوات الماضية، وهي عملية نقل السلطة.

وقال إن المعارضة السورية مستعدة للتعاون مع جميع ممثلي المجتمع الدولي من أجل حل المسألة.

ودعا الحريري الولايات المتحدة إلى العودة للمشاركة في مفاوضات جنيف من أجل ممارسة القدر الأكبر من الضغط وتقليل نفوذ إيران والوصول إلى تسوية سياسية عادلة في سوريا.

واعتبر أن السلطات الإيرانية تمثل “إحدى المشاكل الأساسية التي تعرقل الوصول لتفاهمات سياسية في المنطقة، مشددا على أن إيران بذلت جهودا جدية على الصعيدين السياسي والعسكري من أجل “نشر عشرات الآلاف” من المقاتلين في سوريا.

دي ميستورا يعلن الانطلاق الرسمي لمؤتمر جنيف-4

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أعلن، في وقت سابق من مساء الخميس، الانطلاق الرسمي للمفاوضات السورية في جنيف، مؤكدا أن لا حل عسكريا للأزمة السورية.

وأعرب دي ميستورا، في كلمة ألقاها خلال مراسم الافتتاح الرسمي لمؤتمر جنيف الرابع، التي تأجل مرارا حيث كان من المقرر بدؤها في البداية في الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش)، عن أمله في أن يمثل مقر الأمم المتحدة في جنيف منطلقا لحل الأزمة السورية.

وأعرب دي ميستورا، “نيابة عن الأمم المتحدة”، عن شكر المنظمة لكل من روسيا وتركيا وإيران وكازاخستان على إجرائها المفاوضات حول الأزمة السورية في أستانا، قائلا إن الاجتماعات في العاصمة الكازاخستانية فتحت فرصة للتسوية السياسية للأزمة السورية.

وشدد المبعوث الأممي على أن الدول المذكورة “أسهمت بشكل كبير” في ضمان عمل الهدنة في سوريا، مؤكدا أن هذه الهدنة “هشة ولكن لا تزال صامدة”.

وأشار دي ميستورا إلى أن “الهدنة اعطت فرصة لوضع خارطة طريق للتطوير اللاحق للعملية السلمية”، مضيفا: “علينا ألا نفوت هذه الفرصة”.   

ودعا دي ميستورا جميع الأطراف المعنية “للعمل سوية من أجل إنهاء الأزمة الهائلة والتأسيس لبلد سلام ووحدة”.  

ولفت المبعوث الأممي، في الوقت ذاته، إلى أنه لا يتوقع معجزة من هذه المفاوضات، موضحا أن هناك “خلافات كثيرة جدا”.

كما قال دي ميستورا إن “تقدما كبيرا تم إحرازه خلال الأسابيع، وحتى ربما الساعات الماضية، لتشكيل وفد موحد وشامل من المعارضة السورية”، معتبرا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 “يحدد بشكل دقيق من يجب أن يشارك من المعارضة في هذه المفاوضات”.

وأوضح دي ميستورا أن المشاورات حول إطار مفاوضات جنيف وجدول أعمالها ستتواصل خلال الساعات المقبلة.

المصدر: وكالات

أقرأ ايضاً