لا تقدم في جنيف وروسيا: رحيل الاسد غير مقبول

28 فبراير 2017 at 6:57ص

الجيش السوري على مشارف تدمر وتعزيزات تركية

لا تقدم في جنيف، والخلافات عميقة وشاسعة، واكتفى المبعوث الاممي لسوريا ستيفان دي ميستورا اجتماعاته مع الوفود بشكل ثنائي بالاضافة الى مسؤولين في عدد من الدول لهم علاقة بالملف السوري، فيما يلتقي غداً وفد المعارضة مع الوفد الروسي الذي وصل الى جنيف برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف.
وفي رده على سؤال حول إمكانية لقائه بوفد الهيئة العليا للمفاوضات، قال غاتيلوف، لـ«سبوتنيك»، عند خروجه من مطار جنيف: «نحن منفتحون على الجميع».
وفي سياق متصل، نقلت «سبوتنيك» عن مصدر دبلوماسي روسي أن غاتيلوف سيجري اجتماعات في جنيف مع وفود الحكومة السورية والهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي موسكو والقاهرة غداً.
ووصف المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، هذه الجولة من المفاوضات بـ«الفرصة التاريخية»، مشددا على أن أعمال المؤتمر تجري في ظل الهدنة الصامدة في سوريا التي دخلت حيز التنفيذ في 30 كانون الأول من العام 2016.
ومن المتوقع أن تكون هذه المفاوضات صعبة للغاية، نظرا لأن عددا كبيرا من القضايا لا تزال عالقة سواء في ما يتعلق بجدول الأعمال، أو بطريقة إجرائها، أو آفاق تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية.
وفي الوقت الذي تطالب فيه المعارضة، منذ بدء مسار التفاوض، بتشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين من الحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، ترى الحكومة أن مستقبل الرئيس ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع.
وخلال الجولات الثلاث من مفاوضات جنيف-3، التي عقدت في شباط، وآذار، ونيسان من العام 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع ممثلي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.
وذكر مفاوض كبير بالمعارضة السورية في محادثات السلام بجنيف أن وفد الهيئة العليا للمفاوضات سيلتقي بمسؤولين من وزارة الخارجية الروسية  لمناقشة التعهدات التي تقول إن موسكو لم تف بها.
وقال المفاوض محمد علوش لرويترز عندما سئل عما إذا كان يعتزم لقاء مسؤولين روس «اللجنة ستلتقي مع وفد الخارجية الروسية».
وأضاف أن المعارضة تريد بحث «الوعود التي لم ينفذوها».
وتابع أن الروس لم يلتزموا باتفاق وقف إطلاق النار رغم التعهدات من أرفع شخصيات الوفد الروسي.
وقال علوش إن المعارضة تريد مناقشة الوضع الإنساني وتصر على أن محادثات جنيف يجب أن تركز على انتقال سياسي حقيقي.
وقالت مصادر دبلوماسية ومن المعارضة إن وفد الهيئة العليا للمفاوضات سيجتمع مع نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف ومدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية الروسية سيرجي فيرشينين في جنيف خلال الأيام المقبلة.

 ماذا قالت موسكو عن رحيل الأسد؟

وعلى صعيد آخر، أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد فورا «غير مقبولة»، مؤكدة أن «الشعب السوري يجب أن يقرر مصيره من خلال العملية الديمقراطية».
وأكدت ماتفيينكو في مؤتمر الحوار الشرق أوسطي لمنتدى «فالداي» أن روسيا لا تسعى إلى فرض هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن «الهدف الرئيسي لسياستها يتمثل في تحقيق تنمية مستديمة لهذه المنطقة المهمة في العالم».

 التطورات العسكرية

وفي موازاة الاتصالات السياسية بقيت الجبهات العسكرية مشتعلة على كافة المحاور.
وذكرت صحيفة الوطن نقلا عن مصدر عسكري أن الجيش السوري وسع المنطقة التي يسيطر عليها على مشارف مدينة تدمر، وأصبح على بعد 5 كيلو مترات من المدينة.
ونقلت الصحيفة عن قائد وحدة «مغاوير البادية» المشاركة في العمليات العسكرية أن قوات الجيش السوري والوحدات المساندة لها حررت «جبال الهيال» وجميع المرتفعات التي تتحكم في مناطق غرب تدمر.
وأكد قائد فرقة المغاوير أن وحدات الجيش تتعقب في الوقت الراهن عصابات «داعش» عند مفترق مثلث تدمر الاستراتيجي الذي يفتح الطريق نحو المدينة، مضيفا أن قوات الجيش « عززت مواقعها الجديدة ما يسمح لها ببدء عملية تحرير المدينة من الإرهابيين».
وكانت وحدات الجيش السوري تمكنت  من طرد مسلحي «دعش» من مواقعهم على المرتفعات قرب حقل غاز المهر الواقع على مشارف مدينة تدمر.
وأفادت الصحيفة بأن سلاح الجو السوري بدعم من طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وجه ضربات إلى قواعد المسلحين الخلفية وخطوط إمداداتهم بين مدينتي تدمر والسخنة في الصحراء الشرقية.

 اشتباك بين الجيش السوري والمعارضة المدعومة تركياً

في تطور جديد للمعارك في الشمال السوري أعلن «الجيش السوري الحر» المدعوم من تركيا أنه اشتبك مع الجيش الحكومي السوري جنوب مدينة الباب.
وقال بيان نشره «الجيش السوري الحر»، إن اشتباكا وقع جنوبي مدينة الباب قرب بلدة تادف التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها من مسلحي «داعش».
ويقاتل «الجيش السوري الحر» المدعوم من تركيا والجيش الحكومي السوري تنظيم داعش، في حملتين منفصلتين في المنطقة الواقعة في شمال شرق حلب. ويعد هذا الاشتباك الثاني من نوعه في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي السياق، صرح النور تشيفيك، مستشار الرئيس التركي، خلال مؤتمر تحت عنوان «العلاقات بين تركيا وروسيا: من التوتر إلى تعزيز التعاون»، بأن الجيش التركي تقدم 90 كيلومترا داخل الأراضي السورية وقال: «نسيطر على هذه المساحة»، مؤكدا أن تركيا ستواصل العملية، في إطار ما يعرف بـ«درع الفرات» التي أعلنت أنقرة انطلاقها، في 24 آب العام الماضي.
كما أكد مستشار الرئيس التركي أن التسوية السورية ستكون أحد المواضيع الرئيسية خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بداية آذار المقبل.

 تركيا ترسل تعزيزات عسكرية

كما وصل إلى ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، قطار يحمل تعزيزات عسكرية مرسلة من ولايات تركية مختلفة إلى الحدود مع سوريا.
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن مصادر أمنية تركية، بأن القطار يحمل 22 عربة نقل جنود مصفحة، وأن هذه العربات توجهت نحو الحدود السورية على شكل رتل، وسط إجراءات أمنية مشددة. وأشار إلى أن التعزيزات الأخيرة ستستخدم في إطار عملية «درع الفرات» بشمال سوريا.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية مماثلة إلى حدودها مع سوريا، بهدف دعم وحداتها العسكرية المنتشرة على الحدود بين البلدين.
وكان الجيش التركي أطلق، في 24 آب الماضي، حملة عسكرية تحت اسم «درع الفرات»، دعما لقوات «الجيش السوري الحر» (أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة)، وبالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية.

 فرقاطة روسية مزودة بصواريخ «كاليبر»

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن فرقاطة «الأميرال غريغوروفيتش» الصاروخية أبحرت من ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم متوجهة إلى السواحل السورية.
وأوضحت الوزارة أن الفرقاطة «الأميرال غريغوروفيتش» ستعبر مضيق البوسفور التركي وستنضم إلى مجموعة السفن الحربية الروسية المنتشرة قرب السواحل السورية في البحر المتوسط .
يشار إلى أن هذه الفرقاطة قد شاركت عام 2016 في العمليات ضد مسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا ضمن مجموعة السفن الحربية الروسية العاملة في البحر المتوسط.
ويذكر أن «الأميرال غريغوروفيتش» دخلت الخدمة في الأسطول البحري الروسي عام 2016، وهي مزودة بصواريخ «كاليبر» ومنظومات مضادة للطائرات من طراز «شتيل» و«بالاش»، إضافة إلى طوربيدات وأسلحة مضادة للغواصات.

أقرأ ايضاً