عائلته تُسقط حقها خوفاً من الترحيل… حرق طفلٍ سوريٍ في لبنان

10 مارس 2017 at 12:25ص

أقدم شابان لبنانيان على حرق طفل سوري في قرية غزة بمنطقة البقاع اللبنانية، ظنناً منهما أنه يحاول سرقة إحدى الدراجات، عندما اضطر للاستعانة بزجاجة “بنزين” من دراجة مركونة داخل بناء في المنطقة.

وأفادت صفحة “وينيه الدولة؟” على “فيسبوك”، والتي تقوم بنشر ملفات لها علاقة بتقاعس أجهزة الأمن اللبنانية، بأن جريمة مروعة يندى لها جبين الإنسانية وقعت في بلدة غزة البقاعية، عندما شهدت البلدة إحراق قاصر بمادة البنزين على الطريق العام مقابل سوبرماركت سويد، أدت إلى إصابة القاصر “أيهم مجذوب” إصابات خطيرة.

وفي التفاصيل، بينما كان “أيهم مجذوب”، والذي يعمل في محل لبيع النرجيلة (delivery) يقوم بإيصال نرجيلة إلى أحد منازل القرية، توقفت دراجته النارية بسبب خلوها من مادة البنزين، وكانت الساعة قد بلغت الثانية عشر والربع بعد منتصف الليل، فتوجه أيهم إلى أحد الأبنية القريبة والتي يقطنها أحد أقربائه، وسحب زجاجة بنزين من إحدى الدرجات النارية المتوقفة داخل مرآب المبنى، حينها رآه (ب.اللدن)، فهاجمه وضربه، ومن ثم سكب محتوى الزجاجة من البنزين على رأسه وأشعله.

تلوى جسد “أيهم” الغض من الألم وبدأ بالصراخ والعويل، ليستفيق سكان المحلة ويشاهدوا الطفل يحترق، بينما وقف (ب.اللدن) يشاهد ما جنت يداه.

أتت قوة أمنية إلى المنطقة وبدأت بالتحقيق في الحادث، ولكن أصحاب النفوذ والذين يُحسب (ب.اللدن) عليهم، قاموا بالتدخل والضغط على والدة “أيهم” كونها من الجنسية السورية، وكون والد “أيهم” اللبناني الجنسية متوفى وغير موجود لشد عضدها.

ونتج عن حرق الطفل، تشوهات كبيرة في وجهه وجسده، ونُقل على إثرها إلى مستشفى “جعيتاوي” في بيروت، الأحد الماضي، وبقي في قسم العناية الفائقة حتى صباح الثلاثاء، لينقل بعدها إلى قسم الحروق ريثما تمت معالجة إصابات الضرب الذي تلقاه قبل وبعد حرقه.

ونقل موقع إذاعة “روزنة” عن والدة الطفل قولها إنه “ليس هناك أي مشكلة مع أحد، ولا يوجد أحد حرق ابني، إنما انفجرت زجاجه البنزين في وجهه”!، رغم إخبارها بالمعلومات التي تملكها “روزنة”، وأن جميع أهالي غزة البقاعية، أبدوا تعاطفهم الشديد مع الطفل، وأوصلوا لها رسائل بأن هذا الفعل بحق ولدها هو فعل إجرامي، وأنهم سيقفون لجانبها إن رفعت دعوة على الجُناة، لكنها آثرت أن تبقى صامتة.

وقال مصدر من سكان المنطقة: “رغم أن عائلة الطفل لن تدّعي على الشخصين اللذين قاما بهذا الفعل بسبب خوفها من ردة فعل عائلتهما وتهديدها بالترحيل من المنطقة وتعرضها لضغوطات من قوى أمنية، لكننا نسعى بأن يأخذ الطفل حقه”.

ومن جهته، أدان رئيس بلدية المنطقة ما حصل بحق الطفل، وطالب أيضاً برفع دعوة ضد الشابين، كما ذكر مصدر أن هناك محامي لبناني عرض استلام القضية مجاناً.

وتشاع أحاديث بأن مبلغاً من المال قد عُرض على عم الطفل من قبل عائلات الجناة ليسيطروا على الموقف بعدم رفع دعوى ضد أبنائهم كما يطلب أهالي المنطقة، بينما هناك وسائل إعلام تحاول تزييف الخبر وتنجر مع نفوذ عائلات الجناة، بحسب “روزنة”.

ويذكر أن والد الطفل سوري من أصل لبناني، وكانوا يقيمون في منطقة الزبداني ولجأوا إلى لبنان مع بداية الأحداث في سورية.

Viewing photos

(read users comments or add a reply)

« Previous Photo Next Photo »

You are viewing image number 1 of total 1 images.