غزل روسي ــ تركي ودمشق تتهم انقرة بدعم الارهاب

10 مارس 2017 at 8:14م

الجيش السوري بلغ ضفة الفرات

الدعم الأميركي المطلق للأكراد في شمال سوريا، ورفض الاكراد اي مشاركة تركية في عملية تحرير الرقة، وبالمقابل رفض الاتراك ما تقوم به قوات سوريا الديموقراطية في الشمال السوري واصرارهم على وصف الجماعات الكردية بالارهابية، قد يدفع انقرة مجدداً الى احضان روسيا، وهذا ما تؤشر له الاجواء الودية التي رافقت زيارة اردوغان الى موسكو، ولكن اللافت صدور موقف سوري حازم يتهم انقرة بدعم المجموعات الارهابية في سورياوالمساهمة في قتل آلاف السوريين، كما ان القوات التركية قامت بقصف الجيش السوري في محيط منبج فيما كان اردوغان يصل العاصمة السورية.
وقد شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة بذل جهود روسية تركية مشتركة لوقف سفك الدماء بسوريا، فيما جدد نظيره فلاديمير بوتين اهتمام موسكو بالتعاون مع أنقرة في محاربة الإرهاب.
ووصف أردوغان العمليات التركية لتطهير مناطق شمال سوريا من العناصر الإرهابية، بأنها مهمة جدا، وتابع قائلا: «لكي نضع حدا لوقف سفك الدماء في سوريا يجب علينا اتخاذ إجراءات مشتركة لإنهاء هذا الوضع».
بدوره شدد الرئيس الروسي على أهمية الاتصالات بين وزارتي الدفاع الروسية والتركية، والتعاون العسكري التقني بين البلدين.
وصرح بوتين  بعد انتهاء اجتماع مجلس التعاون الروسي التركي على مستوى القمة في موسكو، بأن الأجهزة الأمنية الروسية مهتمة بتطوير التعاون مع الجانب التركي لتبادل المعلومات حول تنقلات المشتبه بهم في التورط بأنشطة إرهابية في أراضي البلدين.
وفي وقت سابق، أشاد الرئيس الروسي بالتعاون الروسي التركي لتسوية الأزمة السورية، مضيفا أن الحوار بين وزارتي الدفاع في البلدين فعال ومبني على الثقة.
وقال في مستهل اللقاء مع أردوغان: «نعمل بنشاط من أجل تسوية الأزمات الأكثر حدة في العالم، وبالدرجة الأولى في سوريا. ونلاحظ بارتياح أن حوارا فعالا ومبنيا على الثقة بدأ على مستوى وزارتي الدفاع والأجهزة الخاصة، وهو أمر لم يكن يتوقعه أحد».
وعبر بوتين في أعقاب اجتماع مجلس التعاون عن قناعته بأن روسيا وتركيا قادرتان ليس على التعويض عن الأضرار التي لحقت بعلاقاتهما خلال الفترة السابقة فحسب، بل ورفع التعاون إلى مستوى جديد ونوعي.
وأكد استئناف الحوار السياسي المكثف بين البلدين، وكذلك التعاون في إطار الفريق المشترك للتخطيط الاستراتيجي، ونوّه أيضا بتجديد عمل اللجنة الحكومية الروسية التركية المشتركة والمنتدى الاجتماعي الروسي التركي.كما أوضح أن لقاءه الثنائي مع أردوغان، الجمعة، أكد عزم البلدين على تعزيز التعاون الروسي التركي بروح شراكة متعددة الجوانب.
أما أردوغان فدعا إلى الكف عن استخدام عبارة «تطبيع العلاقات الروسية التركية»، معتبرا أن البلدين قد نجحا في تحقيق هذا الهدف وجاوزا مرحلة التطبيع.
تجاوز «جميع الاستفزازات والمشاكل» الناجمة عن حادث إسقاط طائرة «سو-24» الروسية من قبل سلاح الجو التركي في تشرين الثاني من العام 2015، مشددا على أن البلدين أكملا «عملية تطبيع العلاقات» خلال الاجتماع،  في موسكو يوم الجمعة.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا وروسيا أكدتا عزمهما على تكثيف التعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تلغي روسيا جميع القيود الاقتصادية المفروضة على تركيا وتعيد النظر بقرارها في موضوع التأشيرات.

 مقتل رجال اعمال روس

وفيما كانت القمة الروسية – التركية تعقد في موسكو لقي 7 أشخاص مصرعهم، بسقوط مروحية في الجانب الأوروبي من مدينة اسطنبول التركية، بينهم 4 رجال أعمال روس ورئيس شركة تركية تعمل في روسيا وطياران.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية، على حسابها في موقع «تويتر»، مقتل 4 مواطنين روس في الكارثة.
وهرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث. وتشير المعلومات الأولية إلى أن سبب سقوط المروحية «سيكورسكي «S-76، هو انعدام الرؤية في الضباب الكثيف. وذكرت تقارير إعلامية أن المروحية تحطمت بعد 5 دقائق على إقلاعها فقط.
وأكدت وزارة النقل التركية مقتل 5 أشخاص في الكارثة، دون أن تكشف عن مصير طياريْ المروحية أو الأضرار التي تسببت فيها في منطقة سقوطها، فيما أعلن حاكم اسطنبول، واصب شاهين، في وقت لاحق من الجمعة، أن السلطات المحلية عثرت على جثتي الطيارين الذين كانا يقودان المروحية، وهما علاء الدين ناجار وأحمد بولوط.
وكانت شركة «Eczacibasis»، التي تخصها المروحية، قد قالت إن 4 مواطنين روس (رجلان وسيدتان) كانوا على متن المروحية، ولقوا مصرعهم بالكارثة، بالإضافة إلى سليم أوزين، رئيس شركة «Vitra Russia» وهي فرع مجموعة «Eczacibasi» لمواد البناء والتجهيزات المنزلية في روسيا.
كما قصفت مجموعات مسلحة سورية، منطقة المزرعة بدمشق حيث السفارة الروسية، حسبما أفاد مراسل وكالة «نوفوستي» الإخبارية.
وذكر المراسل أن إحدى القذائف الصاروخية سقطت على بعد 100 أو 200 متر من مبنى البعثة الدبلوماسية، دون وقوع أضرار، أما القذائف الأخرى فسقطت في أحياء مجاورة.
وبحسب المصادر الأمنية فإن القذائف أطلقت من حي جوبر شرق العاصمة، الذي يسيطر عليه مسلحو مجموعتي «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» المتطرفتين.
وتذكر الوكالة أن ضواحي دمشق التي يشن المسلحون منها هجماتهم شبه اليومية على أحياء المدينة لا تزال إحدى أهم الجبهات في الحرب على الإرهاب في سوريا.

 سوريا الديموقراطية وتحرير الرقة

وقالت الناطقة باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، إن لديهم القوة الكافية لانتزاع مدينة الرقة من تنظيم «داعش» الارهابي بدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة، في تأكيد لرفضهم لأي دور تركي في الهجوم.
وقالت الناطقة باسم عمليات غرفة «غضب الفرات»، جيهان شيخ أحمد، في بيان «عدد قواتنا الآن في تزايد وخاصة من أهالي المنطقة ولدينا القوة الكافية لتحرير الرقة بمساندة قوات التحالف».
وتابعت «لدينا معلومات تفيد بنقل العدو لقسم من قيادته إلى خارج المدينة كما يقوم بحفر الأنفاق تحت الأرض. ونتوقع بأنهم سيحصنون المدينة وأن التنظيم الإرهابي سيعتمد على قتال الشوارع».
وتضم قوات سوريا الديمقراطية وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها تركيا قوة معادية.
إلى ذلك، أعلنت الخارجية ألأميركية، في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ عملية تحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم «داعش» بالتعاون مع تركيا والشركاء بالتحالف.
يذكر، أن «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تضم ميليشيات كردية وعربية أعلنت، يوم 6 تشرين الثاني الماضي، انطلاق عملية «غضب الفرات» لتحرير مدينة الرقة، أحد أهم معاقل تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، وعاصمة «الخلافة» التي أعلنها التنظيم على الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق. وتقوم «قوات سوريا الديمقراطية» بعمليتها بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 دمشق تطالب بإلزام تركيا بالانسحاب

كما طالبت وزارة الخارجية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها من الأراضي السورية.
وقالت الخارجية إن «الجمهورية العربية السورية تحمل النظام التركي مسؤولية دعم الإرهاب الذي قتل عشرات الآلاف من أبنائها الأبرياء ودمر البنى التحتية السورية».
وجاءت الرسالة السورية الجديدة إلى الأمم المتحدة بعد تأكيد الجيش السوري مقتل وإصابة عدد من العسكريين السوريين جراء قصف تركي على مواقع تابعة للجيش السوري والقوات الرديفة بضواحي منبج الغربية بريف حلب.

 الأمم المتحدة تتهم تركيا

بالمقابل أعلنت الامم المتحدة، أن قوات الأمن التركية إرتكبت «إنتهاكات خطيرة» في عملياتها ضد المتمردين الاكراد منذ إنتهاء العمل بوقف إطلاق النار في صيف 2015، وقدرت عدد النازحين بين 355 ألفاً و500 ألف شخص.
وفي تقريرها الاول حول الموضوع، أوردت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان تفاصيل حول «أدلة على دمار شامل وجرائم قتل وانتهاكات أخرى خطيرة لحقوق الانسان إرتكبت بين تموز 2015 وكانون الاول 2016 في جنوب شرق تركيا خلال عمليات أمنية نفذتها قوات الامن الحكومية».

 الجيش بلغ ضفة الفرات

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري، بفضل نجاحاته الميدانية شرقي ريف حلب، تمكن من الوصول إلى ضفة نهر الفرات لأول مرة من 4 سنوات.
وأوضح رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية، سيرغي رودسكوي، خلال مؤتمر صحفي، أن القوات الحكومية تمكنت من الوصول إلى الفرات شرقي مدينة خفسة وسيطرت على 15 كيلومترا من الضفة.

أقرأ ايضاً