تيلرسون: مصير الاسد يحدده الشعب السوري

30 مارس 2017 at 11:40م

اللاجئون السوريون تجاوزوا خمسة ملايين

تتواصل في مدينة جنيف السويسرية مفاوضات الجولة الخامسة من مسار الحل السياسي غير المباشر بين وفدي النظام والمعارضة دون اي خرق يذكر، فيما اعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، إن الشعب السوري هو من سيحدد مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وجاء ذلك في معرض رد تيلرسون على سؤال صحفي حول موقف الولايات المتحدة من استمرار الرئيس السوري في الحكم.
وذكر تيلرسون أن النقاش مع المسؤولين الأتراك تركز على هزيمة تنظيم «داعش»، مؤكدا تطابق الرؤى مع أنقرة في مواجهة التنظيم.
وأضاف تيلرسون أن الحد من قدرةإيران على تخريب المنطقة يعد هدفا مشتركا لتركيا والولايات المتحدة. وقال إن الحديث مع الأتراك تركز على إنشاء مناطق مستقرة في سوريا.
واكد ان واشنطن تواجه خيارات صعبة في سوريا.
فيما أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن توسيع وتعميق التعاون الفعلي مع الولايات المتحدة حول سوريا، معربا عن أمله في استمرار هذا التعاون.
وقال بوتين  «في بعض المجالات الحساسة، مثل التعاون في سوريا، رغم أي تصريحات خارجية، التعاون الفعلي (مع الولايات المتحدة) يتحسن ويتعمق ويتوسع».
وأضاف بهذا الصدد: «نشعر باهتمام شركائنا الأميركيين بتطوير هذا التعاون، وتلك إشارة جيدة».
وأكد الرئيس الروسي أن مكافحة الإرهاب ستكون موضوعا أساسيا في المباحثات مع الجانب الأميركي في حال قيام وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بزيارة موسكو، مشيرا إلى أن تحقيق النصر على الإرهاب يتطلب تعاون روسيا ليس فقط مع وزارة الخارجية الأميركية، بل وكذلك مع وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع (البنتاغون).
ولم يستبعد بوتين إمكانية عقد لقاء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في إطار قمة محتملة لدول منطقة القطب الشمالي المزمع عقدها في فنلندا.
من جهة اخرى، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين لاجئ لأول مرة خلال الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات.
وأظهرت بيانات للمفوضية  أن عددهم السابق بلغ أربعة ملايين وثمانمئة ألف، وبقي في هذه الحدود معظم عام 2016 قبل أن يتجاوز حاجز الخمسة ملايين.
وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا زاد بواقع 47 ألفا منذ شباط الماضي ليصل إلى 2.97 مليون لاجئ، وهو ما يعني أن تركيا تحتضن أكثر من نصف عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار.
وأشارت بيانات جمعتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والحكومة التركية إلى أن نحو نصف مليون لاجئ يعيشون في خيام حاليا.  
وبالإضافة إلى السوريين المتواجدين في كل من تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق، يوجد مئات آلاف السوريين في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة وكندا وغيرها، وبين 2011 و2016 قدّم أكثر من ثمانمئة ألف سوري طلبات لجوء في أوروبا.
وتقول الأمم المتحدة إنها بحاجة لتمويلات تقارب خمسة مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين، وتقدر المفوضية الأممية عدد النازحين السوريين داخل بلادهم بسبب الحرب بنحو 6.3 ملايين نازح.

 هجوم مضاد في ريف حماة

وعلى صعيد العمليات العسكرية، قال مصدر بالمعارضة السورية المسلحة وجماعة مراقبة إن طائرات حربية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة قوات المعارضة شمالي مدينة حماة  في تصعيد للضربات الجوية في وقت تسعى فيه القوات الحكومية لإحباط أكبر هجوم للمعارضة في شهور.
وشنت جماعات معارضة يتقدمها مقاتلون من جبهة النصرة السابقة التابعة لتنظيم القاعدة وتضم أيضا فصائل من الجيش السوري الحر هجوما على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة قرب حماة الأسبوع الماضي.

المنطقة مهمة جدا للرئيس الأسد الذي أصبح له اليد العليا في الصراع بفضل الدعم الروسي والإيراني.
وقال المرصد، وهو جماعة مراقبة مقرها بريطانيا، إن الطائرات قصفت عدة بلدات خاضعة لسيطرة المعارضة من بينها صوران وخطاب اللتان استولت عليهما المعارضة في بداية الهجوم.
وقال المصدر العسكري السوري إن الجيش يقوم بعمليات هجومية في المنطقة وانتزع زمام المبادرة من قوات المعارضة.

 هجوم كيماوي؟

وقال عبد الله درويش مدير إدارة الرعاية الصحية بالمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة حماة لرويترز من تركيا إن أشخاصا كثيرين أصيبوا في الضربات الجوية التي استهدفت مناطق جنوبي اللطامنة.
وأضاف درويش نقلا عن أطباء على الأرض إن القصف تضمن مادة تسببت في إصابة تلاميذ بتهيج شديد وإفراز رغاوى كثيفة من الفم وتقلصات.
وتابع أن هجوما كيماويا استهدف نفس المنطقة أسفر عن مقتل طبيب عظام.
وقال مصدر عسكري سوري ان المزاعم حول استخدام الجيش السوري لاسلحة كيماوية عارية عن الصحة.
وأضاف أن الجيش لم ولن ولا يحتاج لاستخدام هذه الأسلحة.
واعلن الجيش السوري انه استعاد خلال هجومه المضاد بلدات ارزة شرقية – ارزة غربية – قصيعية – يلمسين خربة الحجاجة وسيطر على تلة الشيحة بريف حماة.
وقال محمد رشيد، وهو متحدث باسم جماعة جيش النصر المعارضة التي تقاتل في حماة تحت لواء الجيش السوري الحر، إن الضربات الجوية التي تشنها الحكومة وروسيا جرى تكثيفها بشدة.
وأضاف ان الطائرانت الروسية لم تتوقف.
وفي جنيف، عقد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لقاء جديدا مع وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري، مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، وتركز النقاش حول «سلتي» الحكومة والانتخابات، وشهدت الجلسة إجابة الفريق الأممي عن بعض الأسئلة والاستفسارات التي طرحها الوفد السوري حول «السلة الأولى» المدرجة على جدول أعمال المفاوضات، والمتعلقة بـ«تشكيل حكم تمثيلي وغير طائفي» ، بموجب القرار الدولي 2254.
وكان الوفد الحكومي قد قدم خلال جلسة عقدت مع دي ميستورا مجموعة من الأسئلة حول السلة الأولى للحوار السوري السوري وبانتظار توضيحات حول المقصود من العناوين المطروحة فيها.
وذكرت «سانا» أن المحادثات تطرقت أيضا إلى عنوان «الصلة الثالثة»، أي إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد. يذكر أن  كافة المسائل المتعلقة بصياغة الدستور الجديد مشمولة بـ«السلة الثانية» للانتخابات.
وبذلك يناقش وفد الحكومة لأول مرة منذ بداية مفاوضات جنيف قبل ثلاثة أعوام، العملية السياسية في سوريا، إذ سبق له أن أصر على أولوية حل المسائل المتعلقة بمحاربة الإرهاب، وهي «السلة الرابعة» وفق جدول مفاوضات جنيف.
وكانت مصادر دبلوماسية قد ذكرت أن الجعفري استند في موافقته على نقاش سلة الحكم إلى رؤيته التقليدية القائمة على أساس المطالبة بتشكيل حكومة موسعة، أو حكومة وحدة وطنية على أساس الدستور السوري الحالي، باعتبار أن الحكومة الجديدة يجب أن تأخذ على عاتقها مهمة وضع دستور جديد والتحضير لانتخابات رئاسية على أساس الدستور القائم حالياً.
وفي شأن ذي صلة، أعلن المجلس الوطني الكردي عن تعليق مشاركته بوفد الهيئة العليا للمفاوضات (منصة الرياض) في الجلسة القادمة من المحادثات  مع دي مستورا. وأوضح المجلس أن هذا القرار يأتي احتجاجا على عدم أخذ مطالب الأكراد بعين الاعتبار من قبل وفد الهيئة العليا.
كما التقى دي ميستورا بوفد المعارضة وتم النقاش بالاعلان الدستوري الذي ينظم العمل في الفترة الانتقالية في مؤسسات الدولة كما التقى وفد المعارضة مساعد وزير الخارجية الاميركي مايكل هيلي فيما وصفت مصادر المعارضة اللقاء مع المسؤول الروسي غينادي غاتيلوف بغير الايجابي.

 

أقرأ ايضاً