أقباط يتهمون المناهج الأزهرية بالتحريض ضدهم… والدولة واثقة من سحق الارهاب!

11 أبريل 2017 at 5:10ص

أسرار شبارو

شموع أحد الشعانين في مصر أُطفئت بدماء الأبرياء، بعدما ضرب تفجيران إرهابيان كنيستين للأقباط في طنطا والإسكندرية، خلّفا عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. تنظيم “داعش” سارع الى تبني الاعتداءين، في حين أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حال الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وتشكيل مجلس قومي أعلى لمكافحة التطرف. التفجيران اللذان طاولا كنيستي مار جرجس ومار مرقس في الأمس ليسا الأولين اللذين يستهدفان الاقباط، فقد شهدت كنيسة القديسين بالاسكندرية ليلة رأس السنة لعام 2011، تفجيراً اودى بحياة 24 شخصاً وإصابة أكثر من مئة، ليسقط نظام الرئيس حسني مبارك بعدها، ويعتلي الرئيس محمد مرسي كرسي الحكم قبل الإطاحة به من عبد الفتاح السيسي في تموز من عام 2013، والذي طالب بمنحه تفويضاً لمحاربة التطرف، لكن بدل من أن يضبط الوضع ازدادت الهجمات الارهابية على الكنائس.

استهداف على الهوية الدينية “21 مليون قطبي في مصر وضعهم مأسوي للغاية، هم بحاجة الى حماية من الدولة اكثر مما هو قائم الآن، لكونهم يعانون من استهداف على الهوية الدينية عدا عن استهداف كنائسهم. ففي خلال اربعة اشهر حصل تفجير البطرسية الاليم الذي راح ضحيته 30 شهيداً، وفي الامس كنيستان في وقت متزامن راح ضحيتهما أكثر من 50 شهيداً حتى الساعة وعشرات الجرحى” بحسب ما قاله لـ “النهار” المستشار القانوني للكنيسة القبطية ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل.

استهداف الاقباط يعود الى أوائل سبعينات القرن الماضي، إذ يلفت جبرائيل إلى أن “استهدافنا يعود الى عهد الرئيس الراحل انور السادات حين أعلن أنه رئيس مسلم لدولة مسلمة، فاعتقل البابا شنودة الثالث ثلاث سنوات ونصف السنة، وبدأت المناهج الازهرية والدينية تحرض ضد الاقباط خصوصاً ان قانون ازدراء الأديان لا يطبق الا ضدهم، أي إن هناك ازدواجية معايير، القانون لا يطبق الا على من يزدري الدين الاسلامي، أما العشرات الذين يزدرون الدين المسيحي ويتهمون الكتاب المقدس بأنه محرف وان المسيحيين كفار ويهدمون الكنائس كما يحصل في المنية حيث ان المحافظ لا يسمح للمسيحيين بالصلاة بحجة ان الكنيسة غير مرخصة، فلا يطبق عليهم”. وأضاف “كما إننا ندفع ثمن فاتورة وقوفنا الى جانب السيسي في ثورة يوليو، ندفعها من أرواح شبابنا، ولا يزال مسلسل استنزاف دماء الاقباط مستمراً”.

وجهان لعملة واحدة يوجد في مصر نحو 3500 كنيسة موزعة على 27 محافظة، جميعها عرضة للهجمات الإرهابية، وقد ألقى جبرائيل اللوم “أولاً على التقصير الأمني، وفي المقام الثاني على البغض وفقه الكراهية نتيجة حشو المناهج الدينية والخطاب الديني المتعصب الذي ينفّر من الأقباط ويستبيح قتلهم، ولا يسمح لهم ببناء كنائس”. وتابع “هناك علماء ورجال دين يدفعون إلى ذلك، والدولة لم تتخذ إجراءات تجاه من يدعو الى قتل المسيحيين وكانت نتيجة ذلك ما حصل في الامس”. لكن لماذا اتهام “الاخوان” في وقت تبنى فيه “داعش” التفجيرات؟ أجاب: “الإخوان وداعش وجهان لعملة واحدة، يعملان من أجل هدف واحد، ما حصل في الأمس دفع الجميع الى ادراك خطر التشدد الاسلامي وكراهية الأقباط، لا نطلب عوناً من الخارج بل نطالب الدولة المصرية بتفعيل القانون وتغيير المناهج التعليمة، ومحاسبة شيوخ الفتنة وفقهاء التكفير الذين يخرجون على الفضائيات يكفرون الناس من دون حسيب ولا رقيب، كي يشعر القبطي أنه مواطن كغيره من المصريين وليس مواطناً من الدرجة الثانية”. الوضع تحت السيطرة من جانبه، اعتبر محافظ الغربية اللواء احمد صقر في حديث لـ “النهار” أن “كل الشعب المصري مستهدف، لا تمييز بين الاقباط والمسلمين، والدليل إقرار قانون بناء الكنائس المتوقف من مئة سنة من النواب المسلمين والمسيحيين، وكل عمل إرهابي يحصل يزيد من قوة وصلابة ورباطة جأش الشعب المصري ضد التطرف”. وأضاف “ما حصل في الأمس ليس خرقاً أمنياً، بل حادث انتحاري، اذ ان اي شخص يمكنه وضع حزام واختيار المكان الذي يريد لتفجيره، ونحن نطالب الدول التي تصدر الارهاب أن تستفيق لكونه سيأتي يوم وتصبح هي هدفاً للارهاب”.

“إجراءات حاسمة اتخذت ولدى مصر باع طويل في مكافحة الارهاب” قال صقر، شارحاً “استطعنا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي من السيطرة على الارهاب، وسنسيطر عليه اليوم. منذ فترة كان الضغط في شمال سيناء، كما ضبطنا مصانع المواد المتفجرة والآن نعمل للسيطرة على العناصر الارهابية، وإعلان حالة الطوارئ كفيل بألا يتكرر مشهد الأمس من جديد”.

النهار

 

Viewing photos

(read users comments or add a reply)

« Previous Photo Next Photo »

You are viewing image number 1 of total 1 images.