دي ميستورا: بعد الضربات الأمريكية على الشعيرات نشاهد تصاعدا للعنف في سوريا

12 أبريل 2017 at 8:44م

قال المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا،

إن العنف في سوريا ازداد بعد توجيه الولايات المتحدة ضربة صاروخية على مطار “الشعيرات” العسكري السوري.

وفي كلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن الدولي الذي يبحث فيه مشروع قرار فرنسي بريطاني أمريكي حول حادثة خان شيخون، الأربعاء، قال دي ميستورا: “يوم الجمعة الماضي، وجهت الولايات المتحدة 59 من صواريخ توماهوك إلى مطار الشعيرات، ومنذئذ نشاهد مزيدا من الضحايا والعنف، مع استخدام محتمل للذخائر العنقودية”.

وأعرب المبعوث الدولي عن قلقه على مصير العملية التفاوضية الجارية في جنيف. وقال إن المسار السياسي حقق تقدما متواضعا قبل أحداث الأسبوع الماضي، لكن هذا “التقدم الهش” يواجه حاليا “خطرا هائلا” جراء اشتداد شراسة المعارك وبقاء الصعوبات في إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.

دي ميستورا: على موسكو وواشنطن مسؤولية مشتركة عن إعادة استقرار الوضع في سوريا

وقال دي ميستورا إن على موسكو وواشنطن مسؤولية مشتركة لإعادة استقرار الوضع في سوريا.

ورحب الدبلوماسي الأممي بمحادثات وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي ريكس تيلرسون في موسكو، مشيرا إلى أن للبلدين المتشاركين في رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا “اختلافات جدية”، لكن لهما أيضا “مصالح ومسؤولية مشتركة”، وعليهما إيجاد أسلوب للعمل سوية من أجل إعادة استقرار الوضع، وأن يتصرفا بطريقة مدروسة وواقعية ومنسقة من أجل دعم العملية السياسية”.

كما أكد دي ميستورا أن الأمم المتحدة سترسل ممثلين عنها إلى مشاورات يرتقب إجراؤها في طهران، الأسبوع القادم، وأستانا، في الشهر المقبل، باعتبار هذه المشاورات “خطوة هامة جدا” في التسوية السورية.

وصرح المبعوث الدولي إن الأمم المتحدة مستعدة لإعادة استئناف محادثات جنيف في شهر مايو/أيار المقبل.

وأفاد دي ميستورا بأن الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الكيميائي ويدعو للتحقيق فيه.

هايلي: واشنطن مستعدة للعمل على “وضع حد للنزاع” في سوريا

من جانبها، أعلنت نيكي هايلي، المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أن واشنطن مستعدة للعمل على حل دبلوماسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا.

وقالت هايلي “نحن مستعدون لدعم الدبلوماسية بكل ثقلنا وإمكاناتنا.. نحن مستعدون للمساعدة في وضع حد لهذا النزاع”.

الجعفري: واشنطن فبركت استخدام الكيميائي في خان شيخون من أجل شن هجوم على سوريا

أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن الولايات المتحدة تسعى إلى فتح ما سماه بـ”الصناديق الفولاذية”، من جديد، لإثارة موضوع الكيميائي في سوريا و”تكرار مسرحية كذبة أسلحة الدمار الشامل التي مارستها في مجلس الأمن ضد العراق”.

وقال الجعفري إن الإدارة الأمريكية التي بدأت “العدوان بالوكالة” ضد سوريا عن طريق تشغيل جماعات إرهابية مسلحة، قررت بأخيرا الانتقال إلى “العدوان بالأصالة”، أي بعدوان عسكري مباشر.

كما اتهم المندوب السوري الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة واشنطن، بإدارة الإرهاب في سوريا وتقديم الدعم العسكري المباشر وتأمين الغطاء الجوي لتنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” من خلال شن الغارات على مواقع للجيش السوري .

وأضاف أن إسرائيل كانت سباقة للتحالف الدولي في دعم الإرهابيين، وقامت بعلاج جرحا “النصرة” و”داعش”، بتمويل قطري. 

وأكد أن العدوان على سوريا تم تخطيطه من قبل أجهزة المخابرات في تل أبيب والرياض والدوحة وأنقرة وواشنطن ولندن وباريس، مضيفا أن تلك العواصم عملت منذ أشهر على تزويد الإرهابيين بالمواد الكيميائية السامة، ومن ثم اتهام الحكومة السورية باستخدامها، كما حصل في خان العسل وفي الغوطة الشرقية وتلمنس وسرمين وقمينس.

وقال إن الوثائق التي سربها موقع “ويكيليكس” أثبتت أن البيت الأبيض أعطى الضوء الأخضر للهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية بريف دمشق لإلقاء اللوم على الحكومة.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية الجديدة استعانت من جديد بخدعة “الخط الأحمر” الذي أعلنت عنه إدارة باراك أوباما، وفبركت استخدام الكيميائي في خان شيخون من أجل شن هجوم على سوريا وإفشال المباحثات في أستانا وجنيف وإنقاذ الجماعات الإرهابية المسلحة وفصائل المعارضة المسلحة من مأزقها في الوقت الذي يحقق فيه الجيش السوري وحلفاؤه انتصارات ساحقة على الإرهاب، ويحقق مصالحات وطنية في البلاد.

وأكد أن سوريا لا تملك الأسلحة الكيميائية، حسب بيان البعثة المشتركة للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا صدر في شهر حيزران 2014، مشيرا إلى أن من دمر سلاح سوريا الكيميائي هي سفن أمريكية في البحر المتوسط.

وقال مشددا: “لو طبقت نتائج مؤتمر أستانا، لانتهت الأزمة السورية خلال 24 ساعة”.

مندوب مصر يدعو للإسراع بالتحقيق في حادثة خان شيخون بشفافية واستقلالية تامة

من جهته قال مندوب مصر بالأمم المتحدة عمرو أبو العطا، إن مصر ستبذل قصارى جهدها لدعم العملية التفاوضية حول سوريا، داعيا إلى التحقيق بدقة في حادثة خان شيخون، للوقوف على ملابساتها، مؤكدا ضرورة أن يتسم التحقيق بالدقة والحيادية والاستقلالية اللازمة.

ودعا أبو العطا، خلال كلمته بجلسة مجلس الأمن، روسيا وواشنطن للعودة إلى التفاهمات بينهما حول سوريا.

وأشار المسؤول المصري إلى أن عدم تدخل مصر في الأزمة السورية لا يعني تنصلها من المسؤولية.

وقال عمرو أبو العطا، مندوب مصر في مجلس الأمن، إن الحرب في سوريا، ساهمت في خلق ملاذ آمن لعشرات الآلاف من المرتزقة والإرهابيين والذين يهدد وجودهم المنطقة والعالم بأسره.

وحذر أبو العطا من حالة الاستقطاب داخل مجلس الأمن، حيث صرح  “كلما تهيأ لنا أن الحل السياسي قريب، نجد أنفسنا أمام معضلة جديدة وخلافات واستقطابات إقليمية ودولية”.

وأضاف  بدلا من أن يساهم المجتمع الدولي في تقريب وجهات نظر الأطراف السورية نجده يدفع تلك الأطراف إلى التمترس وراء الآمال الزائفة في تحقيق انتصار وهمي وفارغ لن يتحقق ولا يدفع ثمنه سوى الشعب السوري.

المصدر: وكالات

أقرأ ايضاً