سيناريو الإطاحة بالرئيس الأسد محفوف بالمخاطر

13 أبريل 2017 at 7:37م

حذّرت مجموعة “صوفان” للاستشارات الامنية والاستخباراتية في تقريرها

اليومي من أن أي مساع أميركية للاطاحة بالرئيس السوري، وخاصة عبر القوة العسكرية تحمل معها مخاطر جمة. 

وقالت المجموعة “إنّ التناقض بين الأهداف الاستراتيجية والخيارات العسكرية المتاحة الذي منع ادارة باراك أوباما السابقة من التحرك ضد الحكومة السورية في عام 2013 أصبح “اضعافاً مضاعفة” بعد تدخل روسيا وايران وحزب الله لدعم النظام في سوريا”، مشيرةً الى البيان الذي صدر عن روسيا وإيران عقب الهجوم الصاروخي الأميركي على مطار الشعيرات والذي أعلن فيه الطرفان انهما سيردان “بالقوة”، في حال تخطت الولايات المتحدة الخطوط الحمراء في سوريا.

واعتبرت المجموعة أنّ “البيان هذا أكّد على مدى خطورة أن يؤدي المزيد من العمل العسكري ضد الحكومة السورية الى تصعيد عسكري لا يمكن التكهن بما سيؤدي اليه”، محذرةً كذلك من انه وفي مثل هذا السيناريو، فإن أي مستوى من التخطيط التكتيكي والاستراتيجي مهما كان لا يمكن أن يضمن النتيجة العسكرية أو السياسية المرجوة، وسيزيد الخطر بشكل كبير على القوات الاميركية.

كما أشارت المجموعة الى أن “مكونات أساسية من ما تُسمى “المعارضة السورية” تتبع أجندة داعميها الخارجيين الذين لديهم مصالح متضاربة فيما يتعلق بمستقبل البلاد”، مضيفةً أنّ” “المعارضة” السورية هي أقل وحدة اليوم مما كانت عليه عام 2013، وأنّ العديد ممن أسمتها “الجماعات المتمردة” متحالفة بشكل علني مع تنظيم “القاعدة” وجماعات متطرفة أخرى”.

كذلك تابعت المجموعة أنّه” وبينما يتفق خصوم النظام الاقليميين والدوليين على الرغبة بإزاحة الرئيس السوري من السلطة، الا انه لا يوجد إجماع بينهما على بديل “قابل للحياة” في حال سقوط النظام في سوريا”، وقالت “إنّ اي استراتيجية أميركية تؤدي الى ازاحة النظام في سوريا يجب أن تأخذ بالحسبان عدم وجود اي بديل “قابل للحياة”.

ورأت المجموعة أنّ” النزاعات المستمرة في أماكن مثل ليبيا والعراق تثبت بأنّ التدخلات العسكرية الاميركية عادة ما تفشل بتحقيق مثل هذا الهدف”، معتبرةً أنه” ونظراً الى طبيعة الحرب في سوريا وكذلك غياب استراتيجية أميركية واضحة على الامد البعيد لاستبدال حكومة الرئيس الاسد، فإنه من المستحيل التنبؤ بما اذا كانت استراتيجية ازاحة الرئيس الاسد ستخدم مصالح أميركا القومية”.

وأضافت المجموعة أنه” لم يتبين بعد ما اذا كان باستطاعة ادارة ترامب ترجمة استعدادها الجديد للعمل العسكري ضد الحكومة السورية الى تقدم دبلوماسي حقيقي”، ونبهت الى أن كلًّا من روسيا وايران أظهرتا قدرة كبيرة على التصدي للضغوط الدبلوماسية، والى أن ذلك يعني بأن أية محاولة أميركية لتغيير حسابات طهران وموسكو ستتطلب على الارجح استعداداً لتحمل مخاطر حقيقية.

واعتبرت المجموعة أنّ” ادارة ترامب قد تضطر في النهاية الى تضييق اهدافها في سوريا بسبب أشباح التدخلات الاميركية السابقة وعدم وجود دعم في الكونغرس او بالشارع الاميركي لتكثيف الدور الاميركي في سوريا”.

مجموعة صوفان

 

أقرأ ايضاً