«اتفاق البلدات الاربع أنجز» والمرحلة الثانية «القلمون»

19 أبريل 2017 at 9:23م

الجيش السوري وحلفاؤه دخلوا الزبداني وسرغايا ومضايا

«اتفاق البلدات الاربع» انجز بنده الاول على ان تستكمل باقي بنود الاتفاق خلال الاسابيع المقبلة عبر مغادرة مسلحي جبال القلمون الى ريف ادلب وتصبح عندها معظم الحدود اللبنانية – السورية خالية من المسلحين، وينتظر تنفيذ انسحاب مسلحي جبال القلمون بعض الاجراءات في ظل رفض مسلحي النصرة للاتفاق والقيام بعمليات عسكرية تم احباطها من قبل الجيش السوري ومجاهدي حزب الله، لكن انسحاب المسلحين من الزبداني ومضايا وسرغايا وبقين والجبل الشرقي المشرف على بلودان جعل مسلحي القلمون معزولين كلياً ولا خيار امامهم الا الانسحاب.
المناطق التي اخلاها المسلحون وسعت نطاق الامان حول غرب دمشق كما جعلت المناطق والقرى المحاذية لطريق دمشق – بيروت خالية كليا من المسلحين، علما ان هذا الاتفاق يتم برعاية ايرانية – قطرية ويتم تنفيذه رغم محاولة تعطيله عبر التفجير الارهابي ضد اهالي الفوعة وكفريا عند معبر الراشدين وادى الى مقتل 100 مواطن واصابة 500.
وعلى صعيد الاتفاق وصلت 45 حافلة تقل 3000 من أهالي بلدتي كفريا والفوعة صباح امس الى منطقة الراشدين غرب مدينة حلب السورية، تمهيدا للتبادل المتزامن مع 11 حافلة تقل 500 من مسلحي الزبداني وسرغايا والجبل الشرقي.
وذلك في سياق تنفيذ اتفاق التبادل المتفق عليه بين الحكومة السورية والجماعات المسلحة، لاخراج اهالي كفريا والفوعة في ريف ادلب مقابل خروج المسلحين وعائلاتهم من منطقتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، او ما بات يعرف باتفاق البلدات الاربع.
يذكر انه خلال تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق ارتكبت الجماعات الارهابية جريمة تفجير بحق أهالي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين أدت الى وقوع 400 ضحية بين شهيد وجريح، بعد ان عرقلت هذه الجماعات تنفيذ بنود الاتفاق لساعات طويلة انتهت بتنفيذ جريمتها بحق الاهالي، على الرغم من ذلك نفذت الحكومة السورية التزاماتها كاملة بخصوص السماح للمسلحين بالخروج.
وقد عمدت الجماعات المسلحة الى احراق مقراتها وتفجير بعض الذخائر. وسبق تنفيذ الاتفاق دخول 3 باصات من مدينة حلب الى باب الهوى من اجل احضار مصابي بلدتي كفريا والفوعة وبقية الاشخاص الذين فقدوا بعد الانفجار الارهابي الذي استهدف حافلاتهم في الراشدين.
اما على الصعيد العسكري فقد ذكرت مواقع كردية إن مسلحي «قوات سوريا الديموقراطية» سيطروا ضمن عملية «غضب الفرات» على قرى  «أم التنك، بير جربا، جروا» الواقعة على محور «وادي الجلاب» في ريف الرقة الشمالي بعد اشتباكاتٍ مع مسلحي تنظيم داعش.
كما أعلنت مواقع كردية عن مقتل ما لا يقل عن 155مسلحاً من تنظيم داعش خلال الاشتباكات مع «قوات سوريا الديموقراطية» عند أطراف حي الاسكندرية غرب مدينة الطبقة، واشارت المواقع الى ان تنظيم داعش ارسل أكثر من 1000 مسلحٍ تعزيزاً لقواته على جبهات مدينة الطبقة ضدّ مسلحي «قوات سوريا الديموقراطية».
كما ارتفع عدد القتلى المدنيين إلى أكثر من 30 بينهم نساء وأطفال إثر غارات جوية للتحالف الدولي في منطقتين بدير الزور شرق سوريا فضلا عن غارات نفذها الطيران العراقي استهدفت البوكمال.
وأقر المتحدث باسم التحالف جون دوريان، بشن التحالف غارات في محيط البوكمال، دون تأكيد صحة «المزاعم بشأن وقوع ضحايا مدنيين».
ونقلت رويترز عن دوريان، أن التحالف حاول تفادي سقوط قتلى مدنيين خلال قصفه مسلحي داعش في سوريا والعراق.
وأصبحت البلدة في السنوات الأخيرة ملاذا لآلاف النازحين من حلب ومناطق أخرى، ومن العراق.
بدورهم قال شهود عيان إن ما لا يقل عن ثلاثة منازل هدمت إثر الغارات في دوار المصرية بمدينة البوكمال بريف دير الزور، وإن 30 شخصا على الأقل معظمهم نساء وأطفال من ست أسر لاقوا حتفهم.
وذكر شخص من سكان المدينة عددا مماثلا للقتلى مرجحا أن يزداد العدد لأن بعض المصابين في حالة حرجة.
وأكد نشطاء حقوقيون أمس أن «طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت ليلة الاثنين مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية – العراقية، بالريف الشرقي لدير الزور، حيث استهدفت منطقة قرب دوار المصرية بالمدينة، ما تسبب بوقوع مجزرة راح ضحيتها 13 مدنيا بينهم نساء وأطفال كما تسبب القصف بمقتل 3 من عناصر «داعش».
وأضاف النشطاء أن الضربات الجوية أسفرت أيضا عن مقتل سبعة مدنيين في قرية الحسينية شمالا على نهر الفرات.
ويسيطر تنظيم «داعش» على معظم محافظة دير الزور السورية التي تربط بين الأراضي التي يسيطر عليها متشددو التنظيم في العراق وسوريا فضلا عن أجزاء من مدينة دير الزور عاصمة المحافظة.
وتسيطر الحكومة السورية على أجزاء من مدينة دير الزور، بينها قاعدة عسكرية جوية قريبة، فيما يحاصر التنظيم حوالى 200 ألف شخص يعانون من نقص في الغذاء والدواء منذ حوالى عامين.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 32 آخرين في حي صلاح الدين بمدينة حلب بانفجار قنبلة ووصف الانفجار بالارهابي. ويقع حي صلاح الدين غربي المدينة القديمة في حلب. وكان الحي جزءا من آخر معقل للمعارضة حتى سيطر عليه الجيش السوري في كانون الأول.

 قصف خان شيخون والتحقيقات

اما بشأن القصف الذي طال احياء في مدينة خان شيخون وتم فيه استخدام غاز السالين او مادة مشابهة، فقد أفادت وكالة «فرانس برس» بأن فرنسا ستقدم «دلائل» على ضلوع دمشق في الهجوم على خان شيخون بالسلاح الكيميائي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، إن الاستخبارات الفرنسية ستقدم خلال أيام دليلا على ضلوع الجيش السوري بالهجوم الكيميائي في خان شيخون بمحافظة إدلب شمالي سوريا.
وأوضح إيرولت أن جهاز الاستخبارات والاستخبارات العسكرية في فرنسا يجريان تحقيقات سيعقبها تقديم الدليل، مشيرا إلى أن لدى باريس معلومات تتيح إظهار الحقيقة، حسب تعبيره.
كما نقل وفد بريطاني في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن المدير العام للمنظمة أحمد أوزومجو قوله إن غاز السارين أو مادة سامة محظورة مشابهة استخدمت في هجوم أودى بحياة قرابة 90 شخصا بمحافظة إدلب السورية في الرابع من نيسان.
وتدعم هذه النتيجة فحوصا سابقة أجرتها معامل تركية وبريطانية.
وقال الوفد البريطاني عن أوزومجو إن نتــائج التحــلــيـل «تشير إلى استخدام السارين أو مادة كالسارين».

أقرأ ايضاً